السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

7

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ما أحسن قوله ما تعاين فإنّ هذا هو المطلوب في الوقوف على الحقائق والتوصّل إلى كنهها ، وما راء كمن سمعا . وأنشد الأصمعي : شفاء العمى طول السؤال وإنّما * تمام العمى طول السكوت على الجهل ويعجبني قول بعضهم : إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي * يسائل من يدري فكيف إذن تدري وأنشد ابن الأعرابي : وسل الفقيه تكن فقيها مثله * ومن يسع في علم بفقه يمهر وتدبّر العلم الذي تعنى به * لا خير في علم بغير تدبّر وعن بعض السلف : العلم خزانة مفتاحها المسألة . وعن الخليل : العلم أقفال ، والسؤالات مفاتيحها . وحسبك ما عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « شفاء العييّ السؤال » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « العلم ضالّة المؤمن ، فخذوه ولو من أيدي المشركين ، ولا يأنف أحدكم أن يأخذ الحكمة ممّن سمع منه » . وعنه عليه السلام : « الحكمة ضالّة المؤمن ، يطلبها ولو كانت في أيدي الشّرط » . وعنه عليه السلام : « تزاوروا وتذاكروا الحديث ، فإنّكم إن لم تفعلوا يدرس علمكم » . وعنه عليه السلام : « لا يخف عبد إلّا ذنبه ، ولا يرج إلّا ربّه ، ولا يستحي جاهل أن يسأل ، ولا عالم إن لم يعلم أن يقول لا أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد » . أي بنيّ ، لا تقبضنّك الهيبة عن البحث والمناظرة ، ولا يمنعك الحياء عن السؤال والاستقصاء ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : « قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان » . وعليكم بالسكينة والوقار ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : « تعلّموا العلم ، فإذا تعلّمتوه فاكظموا عليه ، ولا تخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجّه القلوب » .